السيد علي الموسوي الدارابي
37
نصوص في علوم القرآن
حدّثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجّاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عبّاس وَقُرْآناً فَرَقْناهُ قال : فصّلناه . حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا بدل بن المخبر ، قال : ثنا عبّاد ، يعني ابن راشد ، عن داود ، عن الحسن أنّه قرأ وَقُرْآناً فَرَقْناهُ خفّفها ، فرّق اللّه بين الحقّ والباطل . وأمّا الّذين قرءوا القراءة الأخرى ، فإنّهم تأوّلوا ما قد ذكرت من التّأويل . حدّثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجّاج ، عن أبي جعفر ، عن الرّبيع ، عن أبي العالية ، قال : كان ابن عبّاس يقرأها وقرآنا فرّقناه مثقّلة ، يقول : أنزل آية آية . حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، ثمّ أنزل بعد ذلك في عشرين سنة ، قال : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً « 1 » وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا « 2 » . حدّثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرّزّاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ : لم ينزل جميعا ، وكان بين أوّله وآخره نحو من عشرين سنة . حدّثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ قال : فرّقه ، لم ينزله جميعه . وقرأ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً « 3 » . . . حتّى بلغ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ينقض عليهم ما يأتون به . وكان بعض أهل العربيّة من أهل الكوفة يقول : نصب قوله وَقُرْآناً بمعنى ورحمة ، ويتأوّل ذلك وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً « 4 » : ورحمة ، ويقول : جاز ذلك ؛ لأنّ القرآن رحمة ، ونصبه على الوجه الّذي قلناه أولى ، وذلك كما قال جلّ ثناؤه : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ
--> ( 1 ) - الفرقان / 33 . ( 2 ) - الإسراء / 106 . ( 3 ) - الفرقان / 32 . ( 4 ) - الفرقان / 56 .